السبت، 6 أكتوبر 2012

مألوف فى أرض غريبة

ولأن جروحك تظهر فى روحك أكثر مما تظهر فى أى شخص
نخشى عليك .. 
ولكنك ممثل محترف .. لا أعلم لم لم يسلموك جائزة الأوسكار حتى الآن ..
تجلس فى الحجرة .. لك جلسة معينة ..أعرفها . . لا أفهم مغزاها ..
تشاهد التلفاز بنهم .. أتعرف لماذا ؟؟ ..لأن التلفاز هو صديقك ..الوحيد !!
تركت العالم منذ فترة .. وانعزلت فى تلك الحجرة ذات الطلة البحرية .. ولكن على ايه يا حسرة !! 
تطل الحجرة على الشارع ..الشارع الخالى من الأطفال .. تشتاق لصياح الأطفال ولعب المساكة .. وعندما تسمع أطفالًا تطل برأسك من النافذة وتزجرهم : "يا كلاب ..مالكمش أهل يشكموكم ؟؟ "
متناقض ..نعم ..
تحقد عليهم نوعًا .. ما الذى يميزهم عنك ؟؟..ما الذى يجعلهم يستمتعون إلى هذا الحد وانت لا .. انت تجلس على طرف السرير تناجى التلفاز !!
تطلب الطعام ..فيأتيك بلا تأخير .. لا .. لم تصادق الطعام قَط .. انت ذكى وتعرف أن الطعام غادر .. وقد ترك آثاره التى لا تمر على العين بسهولة على جسدك ..
تنظر إلى المرآة من حين لآخر .. ما بالك ؟؟ .. تحدث نفسك : "وما الجدوى على أى حال ؟؟ .. انتهى أمرى .. لا داعى لتصفيف الشعر بعد الآن .. لا داعى لوضع مزيل العرق إذن "
ترفع سماعة الهاتف .. تفكر .. ثم تضعها من جديد ..
تبعد نفسك عن الهاتف ..ولكنك سرعان ما تضعف وتهرع إلى الهاتف وتحاول أن تحبس حماسك حتى تستطيع طلب الرقم ..
حتى تصوب أناملك على الأزرار ..
جرس ..
ثم يأتى الصوت .يكتشف أنه انت .. يأتى فى البداية متحمسًا ..ثم يخبو رويدًا رويدًا .. ويقول أن لديه موعد هام .. أو أن عليه أن يحلق ذقنه ..أو أن عليه أن يطعم سلحفاته !!
انت تفهم هاته الحركات .. ولكنك تخدع الروح .. وتقول أنه لا بأس .. وتكوى الجرح وتصمت ..
هل تجرب الرقم الثانى ؟.. ربما اهتم أحدهم ..
لا ..لا داعى للمزيد من الإحراج ..
 تناديهم ..فتسمعهم يتهامسون فى ضيق : " أف ..هو مش بيسكت شوية ؟ "
تحاول ألَّا تهتم .. يأتون .. فتملأ عينيك بصورهم .. وتختلق شيئًا لتخبرهم به .. ربما تخبرهم عن تلك اليمامة ذات الريش الجميل الموجودة صورتها فى التلفاز .. تعرض عليهم أى شىء فى التلفاز .. يقفون لثوانِ .. يهمهمون فى ضيق من ملَّ ويريد أن ينصرف لمشاغله ..ثم يغتنمون فرصة نظرك للإتجاه الآخر ..ويهربون بعيدًا ..عنك !! 
تعرف ذلك ..
لكنك تبتسم فى مرارة ..
وتبتسم ..
وترمق التلفاز فى امتنان ..
وتصمت !!

الجمعة، 5 أكتوبر 2012

هو ايه أصلًا ده

حتى دبابيس الطرحة واضحة .. 
نقاء عال جدًا 
دبوس فوق .. ودبوس بالأسفل قليلًا .. (البندانة) تغطى نصف جبهتها ..وهذا يجعلها فى حد ذاته  أجمل مما لو كانت (البندانة) أصغر قليلاً .. 
طابعها هو الرزانة ..
شفتاها لو وُصفت لقيل أنهما مزمومتان بعض الشىء ..مما يعطيها قدرًا هائلًا من الحكمة أو العلم بالبواطن ..
أحيانًا أراها تعرف من هى .. وهذا عامل مهم فى شخصيتها يجعلنى أحسدها ..فى جعبتها الكثير حقًا .. وكل يوم أكتشف أننى لم أعرف كل ما يحويه ذلك العقل الثائر ..  لم أعرف عنها إلا أقل القليل ..
هى لا تعرف وجهتها ..وهذا عامل آخر يجعلك تحسدها بشدة .. لو عرفت وجهتها لكانت صاروخ موجه بأيدى عارفة معروف الإتجاه ..وهذا ليس شيئًا جيدًا البته لعلمك ..
تزوجى ..فتتزوج ..وتعرف أن مصيرها هو الزواج فالجلوس بالمنزل فإعداد الملوخية فإنجاب الأطفال فالإهتمام بهم فالإستمتاع باللا شىء .. ثم تقول فى النهاية أن حياتها لم يعش ولن يعيش ولا يعيش مثلها أحد ..
وحياة أمك ؟؟
سافرى ..فتسافر .. وتعرف أن مصيرها هو المشى حسب المخطط الدقيق الذى وضعه لها والدها .. هى فتاته العزيزة الوحيدة ..وليس لديه فتيان ..هى لا تريد تحطيم قلبه العزيز على صخور شاطىء الواقع .. تعرف أن مصيرها السفر فالعمل فالسهر حتى السادسة صباحًا فى إعداد أوراق العمل حتى لا يغضب رئيسها فالتثاؤب المرير فالتخاذل فالتذمر فالمجد فالشهرة فالـ ...
لا شىء 
ثم ماذا ؟؟! هه ؟؟
أرجوك يا اميجو ..لا تقل المونولوج الشهير الخاص بك ..المونولوج الذى يحوى كلامًا كثيرًا عن التضحية بالحياة لرعاية الأبناء ..أو ... 
أو ماذا ؟؟! 
لا أعرف ..ولكنه كلام تحب دائمًا أن تقوله لى ..ربما لرفع ضغط دمى ..أو لإصابتى بالسهاد وأنا أفكر فى سبب غبائك الأزلى !!
هل هذا كافٍ ؟؟
المهم يعنى انها حلوة .. ومش بتقول : "صورنى وانا مش واخدة بالى .. نيااهاهاهاهاها " 
إنما تأتى اللقطة بهذه الطريقة .. 
عفوية كده ..
كتبت الكلمات الأولى منذ تقريبًا أسبوع أو أقل .. 
ثم سجلتها كمسودة .. واليوم-الجمعة- استكملتها ..
ولا أذكر لماذا كتبتها أصلًا ..
مثل سبب ذلك ..سبب انجذاب الفراشات إلى النيران 
أو سبب كتابتى لكلمة (فراشات) فى نفس الوقت الذى فيه كان (مصطفى قمر ) يغنى عن فراشة تنام على كم قميصه وتقول له : "سبحان الله" 
..
هل هذا كافٍ يا أميجو ؟؟! 
كافٍ على الأقل بالنسبة لى ..
سأكتفى بهذا القدر لليوم .. 
ضقت ذرعًا من التحديق ..
ضنك مستفز ..
اختبروا ذلك الإختراع الجديد علىَّ من فضلكم ..
يطلقون عليه (الابتسام) .. لم يورد أى خبر على أنه قد نزل فى الأسواق ..
فضلًا ..ابحثوا لى عنه .. واختبروه على قسماتى !!

الخميس، 4 أكتوبر 2012

فالحمد لله .. كده

لأن (س) بنت غريبة .. ولأنها ليست كمثيلاتها من الفتيات -وأحيانًا ما تكون هذه صفة ذميمة أكثر منها رائعة - ، أكتب عنها !!
الفكرة فى (س) إنها .. امممممم .. موضع مناقشة ..
كنت اليوم مع (س) فى المدرسة .. 
كتبت نص المسرحية .. ووزعت الأدوار ..
فجاء من نصيب (س) دور عميد الكلية .. -ليس من المهم ان تفهم ..المهم أن تركز وتستخلص ما أريد قوله- 
ثم كان ذلك المشهد ..حين يقال لـ(س) : "نعم؟؟"
فيكون من المفترض على (س) أن ترد قائلةً :"نعم الله عليكى؟"
كَلَّمتها : "(س) ..يلا سمَّعينى المشهد بتاعك ..هاتقوليه ازاى؟؟"
أدت مشهدها .. ثم جاء مقطع (نعم الله عليكى) ..أدته ..ثم تهانفت بغتةً ..وتهاوت كبناية بولندية إثر قذيفة من قذائف الجنرال (فريتز) النازى .. وتفاجأت بها تقول :
  "انا آسفة ..أنا آسفة جدًا !! "
 فقلت فى دهشة مدير مخابرات مصر العلمية فى سلسلة (ملف المستقبل) : "آسفة ؟؟ .. انتى أدّيتى المشهد كأفضل ما يكون .. آسفة على ايه ؟؟! "
"أنا آسفة ..قلتلك (نعم الله عليكى) ..أنا آسفة جدًا ماكانش قصدى ..انا بس كنت بامَثِل !! "
عقدت حاجبىَّ مثلما يفعل مدير المخابرات العلمية فى سلسلة (ملف المستقبل) وقلت : " إحم .. (س) ..انتى جاية من أى عالم بالظبط ؟؟! "
فنظرت لى ..فضحكت ..فخفضت رأسها إلى الأرض ..
ثم صاحت (ص) -صديقة (س) - مفسرة -و(ص) هذه يمكن اعتبارها مرشدة (س) فى العالم الخارجى- : 
"أصل (س) مش زينا .. مش بتقول الألفاظ دى زينا !! "
 كاد حاجبىَّ يهبطان حتى أنفى من التقطيب .. 
ثم ثانية واحدة !! 
هو بقى فيه (زيها) و (زَيِنا) ؟؟ 
بقى فيه (هى) و (احنا) ؟؟! 
أترك لك انت التعليق ..
أشعرتنى حينها بأننا -نحن- وحوش كاسرة تكشر كل عشر دقائق عن أنيابها مشعرة كثة الفراء .. وأنها -هى- بسكويتة رقيقة هشة ترتعد فرائصها إذا طرقعت بأصابعك أمام وجهها ..
شعرت حينها أن رواية (آلة الزمن) لـ (هـ . ج ويلز) قد تحققت حرفيًا .. نبوءة وتحققت حرفيًا ..  
قرأتها تقريبًا فى الصف الرابع أو الثالث الإبتدائى .. أذكر تلك الحالة التى احتوتنى بعدما قرأتها .. أصبحت أنظر نظرة مختلفة لعمال النظافة .. نظرة مختلفة لعاملى البناء .. لم أعد أنطق كلمات كـ (زبَّال) أو (بوَّاب)  !!
لو أردت قراءتها فإليك بلينك الداونلود . هنا
 مخلوقات ما فوق الأرض .. كائنات هشة ذات أقدام ناعمة تجرحها حبَّات الرمال وبشرات ناعمة غضَّة ..
ومخلوقات ما تحت الأرض .. تحت السطح ..بالأسفل ..تحت .. العُمَّال .. العمل طوال اليوم .. العزلة ..التحول البطىء ......
خشونة البشرة صفة مشتركة .. بشاعة المظهر .. أقدام صخرية لا تخترقها الخوازيق .. وأنوف فطساء ..وثغور كثغور قرود ما قبل التاريخ  .. يختطفون مخلوقات ما فوق الأرض ويخيفونهم ويستمتعون فى سادية برائحة الفزع ..
يصرخون .. 
يضربون رؤوسهم بالحائط .. بقضبان الأقفاص الحديدية ..
ثم .. يموتون كالأرانب التى تنتظر الذبح عن طيب خاطر  قريرة العين ..وباستسلام ترقب مصيرها بثغر باسم !! 
..
أشعرتنى أنها رقيقة بغباء وليس بإمكانها أن تعيش مع الغوغاء ذوى الأصوات المجعجعة ومحبى المعمعة أمثالنا -نحن- !! 
..
أنحن (المورلوك) وهى من (الإيلوا) ؟؟!
.. 
فإما أنها تصطنع ببراعة دور الرقة والهشاشة .. تمثله ببراعة تستحق عليها جائزة أوسكار .. وإما إن دماغها كده !! 
..
أستمتع بالنظر إليها .. فالنظر إلى السماء .. فشكر الله على إنى كده .. مش كده 
الحمد لله إنى كده .. كده .. كده :))
..
فاستغناء عن التقطيب .. فاستغناء عن الوجوم ..
وابتسام لثانيتين !! 
ثانيتين يا أميجو .. 
ثانيتين ..
بس :))
!!  

السبت، 29 سبتمبر 2012

بنطلونى الجينز القديم !!

بنطلونى الجينز جاء ..
بنطلونى الجينز راح ..
بنطلونى الجينز كان هنا ..
بنطلونى الجينز كان طول عمره هنا ..
لأن بنطلونى الجينز جاء ليبقى !! 
..

أمى تصر على أن أتبرع ببنطالى الجينز القديم لجمعية رسالة .. رغم أنى أعطيتها كل ما أملك فى دولابى من ملابس قديمة ..كما أعطيتها ألعابى القديمة بما فيها الحيوانات البلاستيكية العزيزة على قلبى التى بدأت تجميعها منذ كنت فى الثالثة ..فعلت كل هذا -على سبيل التمويه- محاولةً التغطية على أمر بنطالى الجينز القديم .. لكنها -أمى- لا تلبث أن تقول : 
"البنطلون ده بقاله 7 سنين عندك ..ماينفعش كده ..هاتيه يلا .."
فأعترض أنا : "لأ لأ .. أنا عايزة أحتفظ بيه .. ذكرى خالدة !!"
"خليكى يا حبيبتى مع حاجاتك القديمة دى وذكرياتك الخالدة .. هاتملالنا البيت عتَّة وحشرات وقرف "
بعد هذه الجملة أنعم بساعتين من الراحة قبل أن تعود أمى لإلحاحها علىَّ .. ولكنى ما أنفك أرفض فى إصرار ..
لماذا ؟؟!
مش سؤال .. 
مش عارفة !
بنطال معمول منه 136765 بنطال .
فما الذى يميزه إلى هذا الحد ؟؟!
قماش جينز داكن اللون ..وسحاب -سوستة- نحاسي .. جيوب صغيرة تناسب يدى الصغيرة  التى كانت تُدَس داخله -منذ سبع سنوات- لتنعم بالدفء فى الشتاء ..أو لتخفى الألعاب البلاستيكية داخلها !
"بس يا ماما ده لسه مقاسى ..لسه بيدخل فيَّا !! "
"هاها ..مقاسك ..بدليل انه واصل لتحت ركبتك بشوية !"
"مش مشكلة ..اعتبره بنطلون برمودا ..أو بانتاكور .. مش إشكال يعنى !!"
فتضرب أمى كفًا بكف .. وتقول كلامًا كثيرًا عن أن الله كافأها فى الدنيا بأن جعلها تلدنى .. تقول -ساخرة- بأن هذه أكبر نعمة فى حياتها ..وأن (الزن) و(الزعيق) لم يتوقفا لحظة منذ ولدت ..وهذه نعمة كبيرة أنعم بها الله عليها .. وتجعل تقول وهى تنظر إلى سقف الحجرة  :
"انا عارفة يا رب انك بتكافأنى والله .. الحمد لله .. بابوس ايدى وش وضهر .. اجعل جزاءى الجنة يا رب !! "
ثم تنسى الأمر برمته وتذهب لتحضير (المسقعة) .. ثم لا تمر ساعتان حتَّى تأتى من جديد وتخبرنى بأن الأمر قد بلغ منحنى خطير بالغ الخطورة ..وأن علىَّ التبرع ببنطالى الجينز القديم فورًا !!

"يعنى الناس تقول علينا شحاتين مش لاقيين لبس؟ ..وبيلبسوا لبس بقالوا 7 سنين ؟؟!"
"طب هم الناس هايعرفوا منين ان البنطلون بقاله 7 سنين عندى ..عندهم جهاز تحديد عمر البنطلونات ؟؟! ..وبعدين مالهم الشحاتين ؟ .. حظهم وحش شوية بس موجودين وكائنين .."
ثم أُدخلها فى دوامة فلسفية طويلة ..ثم أبدأ فى الحديث عن الفلسفة التناقضية الغير مستوية نظريًا فى الوجودية المستقبلية فى عصر (نيتشه ) !!
أسلوب (الإلهاء) الذى تعلمته منها شخصيًا ..حينما كنت فى الثالثة من عمرى ..وكنا نذهب لشراء ملابس العيد .. فينتبه جهاز البحث عن الألعاب بداخل نفسى الطفلة .. ويدق ويرن فى إنذار مدوى : "تيت تيت ..هناك لعبة .. تيت تيت ..انظرى هناك لعبة !!"
 فأصيح بلا تفكير : "عايزة دى ..ماما ..عايزة دى ..لعبة ..هاتيهالى ..عايزة اللعبة دى يا ماما "
وتتبدل ملامحى منذرة بعاصفة من البكاء قادمة ..العاصفة التى لا تبقى ولا تذر ..العاصفة التى لا تبالى بالمظهر الإجتماعى -بل ولا تعرف ما هو أساسًا- ..غالبًا لا تكون عاصفة  مبشرة بالخير  ..عاصفة من ضرب الأرض بالقدمين والخبط باليد على فاترينات المتاجر ..ولا بأس من بعض التقيؤ فى وجه البائعة المسكينة التى لم تكن تعرف وهى تقرأ حظها اليوم فى الجريدة أنها تقرأ فى البرج الخاطئ ..وأن فى برجها الحقيقى مكتوب : "كارثة فى الطريق ..احترس !! "
المهم أن تصرف أمى فى مثل تلك اللحظات العصيبة كان بسيطًا جدًا ..تصرف ورثته عن أمها ..وورثته أمها عن جدتها ..وستورثه لى ولأختى فيما بعد ..
"رونى رونى رونى ..بصى الأنوار الحلوة الجميلة بتاعة المحل ده .. بصى أنوار ملونة وحلوة ازاى .. تعالى نتفرج عليها ..الله ..شايفة الجمال ؟؟! "
"حلوة ..أوى ..حلوة !!"
أسلوب (الإلهاء) ..وسيلة لإنقاذ الموقف ..بند متفق عليه غير مكتوب ..
فيما بعد انتبهت لمثل تلك الأساليب طبعًا ..لا تظنن أن الأطفال بهذا الغباء ..وبدأت أعود للموضوع الذى بدأته غير مبالية بما تقوله أمى عن (الأضواء الجميلة) و (الدباديب ذات اللون البنفسجى) ..
"طب بصى الأنوار الحلوة بتاعة الـ..."
"لأ انا عايزة اللعبة دى ..عايزااااااها !!"
"طب شفتى الدبدوبة الجميلة دى ؟؟ .."
"آه ..جميلة وكمان هى ... ، لاااااااا ..ماتحاوليش تلهينى ..انا عايزة اللعبة دى ..هاتيلى اللعبة دى ...عااااااااااااااااااا "
..
انقلب الوضع بعد سنوات طوال ..وبدأت أفعل بعدما كان يُفعَل بى ..
ولكنها -أمى- تفطن للأمر ..فتنظر إلىَّ نظرة ماكرة ..وتضيق عينيها .. وتقول فى ثقة : 
"ده انا اللى معلماكى ..هاتضحكى ع المدرس ؟؟ .. هاتى البنطلون يا بت !! "
..
فقط تمنوا لى الحظ الوافر فى عملية (الإلهاء) ..أفكر هذه المرة فى أن أتحدث عن ميكانيكا الكَم والكيف وابتكار طرق جديدة للقياس تزيد من دقتها ودور (ابن الهيثم) فى تكوين نظريات البصريات فى عصور ازدهار الأندلس ..
فقط آمل أن تنسى أمر بنطلونى الجينز القديم !!
 

الجمعة، 28 سبتمبر 2012

لأنك ملعون ..

الاحظ عليك بضعة أشياء وانت تحادثنى ..
وجهك يتبدل عادةً .. وتقحم الكلمات الفصحى إقحامًا فى حديثك .. وتحاول أن تبدو كمثقف حقيقى ..
أما عندما تكاتبنى ..
لحظة ..انت لم تكاتبنى مرة من قبل ..
لماذا لم تفعل يا ملعون ؟؟! 
ماذا ؟؟ ..هل علىَّ انا ان ابدأ وأكاتبك ؟
مش بالضرورة .. بادر انت .. 
مستفز انت .. لا لا .. ابق كما انت .. لا تبدل تشكيل ذراتك .. ولا تضيف عليها المايونيز الأمريكانى -إياه- أرجوك ..
أرجوك ...
أنا لا أحب موس البلاسيه بالصلصة الماريلية النصف مستوية -ابتكرت الإسم للتو- .. 
أتخيلك أحيانًا مرتبكًا لا تعرف فى أى يد تمسك الشوكة وفى أى يد تمسك السكين .. 
يا أحمق اغترف بيدك لو لزم الأمر .. 
أتخيلك تدعونى لتناول الغداء ..
أتخيل تخبطك وحيرتك .. تخاف أن تلفظ اسم مطعم (كذا) بطريقة خاطئة ..أو ان تقترح علىَّ الذهاب لمطعم ليس من المستوى -انت نفسك لا تعرف ما هو هذا المستوى- 
فلنذهب لـعَم (شيكو) ولنشترى منه أقراص الطعمية وشطائر الفول الدافئة دفئًا محسوسًا لن تحصل عليه من شطائر الهامبرجر مهما كانت خلطتها السرية !!
تغسل أسنانك حتى تدمى اللثة .. وتخاف أن تخطو خطوة خاطئة أو تتعثر أو أن تسعل بصوت عالٍ ..
تمنع نفسك بصعوبة من البصق على الأرض ومسح البصقة بطرف الحذاء .. حتى لو كان الأمر رهن الإصابة باختناق العصب الأوسط  !!
ربما لا تفعل هذه الأشياء ..ولكنى أتخيلك دائمًا وانت تفعلها .. أتخيلك أحيانًا فى حالة ارتباك دائمة ...
مش مهم عندى التشكيل ولا أدوات النصب والرفع والجر والعضلات اللغوية الفارغة ...
المهم أكتب .. أكتب كده ..
وانت يا ملعون .. توقف عن طريقة تفكيرك المغلقة ككتب الرياضيات هذه ..
أرجو أن تكاتبنى فى أقرب فرصة .. 
لا أكترث لكل هذا ..
المهم ان روحك مفيهاش تهتك !!

الخميس، 27 سبتمبر 2012

انا ممتنَّة .. شكراً

شكراً :))
سأكتب بطريقة غير مباشرة ..
سأكتب بطريقة لن تصل إليك.. وبالكاد سأفهمها انا ..
سأكتبها بشفرة تمنيت لو كانت بينى وبينك ..
ولكنها اكتفت بأن تكون بينى وبينى على استحياء لأنها تستحى !!
شكراً ...
غصونك تتمايل لأنك شجرة ...
والبلح يصير عليك عسلًا..
لأنك نخلة ...
هاها ..لست طويلاً لهذه الدرجة ..ربما انت عشب ..
إحم ..لست قصيرًا إلى هذا الحد ..
ولا أتمنى أن تُداس بالأقدام وبجانبك لافتة (من فضلك ،لاتخطو على العشب) ! 
الإنسان كائن بلا قلب .. أى والله ..بلا قلب ..
ماذا؟؟ ..لديه قلب ؟؟ ..آااااااااه ..تقصد ذلك العضو الموجود على اليسار ..على اليسار قليلًا؟؟ ..هنا ؟؟ ..اممممم...
لا لا ..لا تنخدع .. 
انت لا تصدقنى أيها الملعون ..
صدق من ليس لديها سواك .. صدق . أقول لك أن تصدق
لهذا فقد أصبح الإنسان مالك القلب كرجل الـ(سايبورج) الذى يمتلك شرايين تاجية ..أو كالرجل الآلى فى فيلم (آى روبوت) ..الرجل الآلى الذى يشعر ...
انت هو ذلك الرجل ..
انت انسان ..يشعر .. 
تصدق بقى ؟؟ ..انت بتشعر !!
وأتعجب حين أراك تتعامل هكذا مع هذه الكائنة 
ثم أتذكر فى صمت أنك تشعر 
..
انت الرجل فى (The Walking Dead) 
منقذنا / منقذى !!
 
انت مصنع ضحكة .. 
نشاطك زائد هذه الأيام ..
لأننى أضحك فعلًا ..انا التى نسيت الضحك ..حتى أن وجهى كان يتجعد حينما أبتسم أو أحرك ركنىَّ فمى فقط !
شكرًا ..
انت ازاى كده ؟؟!
انتهى مواطنيك ..
وهذا ما جعلك فريدًا . (يونيك) كما يقولون ..
هل انت متظاهر آخر ؟؟!
لا لا لا لا ..انت شخص رائع فقط ..
انت شخص رائع فحسب !!

شكرًا :))

الأحد، 23 سبتمبر 2012

فكرى ..فكرى !!



"ثم ان الموضوع سخيف أوى .. بطلى تفكير فيه !! "
هكذا حدثتنى نفسى ..عندما فكرت فى تعريف محدد للكلمة:(حب) !!
طبعًا -كما تعرفون جميعًا- من المحتم على كل من أراد أن يكون أديبًا أو شاعرًا مخضرمًا أن يبدأ فى التفكير فى المعانى الأساسية لهذا العالم .. مثلما هو محتم على كل من أراد أن يكون رسامًا أن يرسم شروق الشمس .. والأمر يعتمد على قياساتك انت .. هناك من سيرسم شروق الشمس كرسم (كروكى) ..هناك من سيرسمه مثل أى طفل فى أولى حضانة يمسك الألوان المائية للمرة الأولى .. هناك من سيرسمه كما لم يرسمه أحد .. فقط الأمر متمحور حول مقاييسك انت .. 
لطالما وضعت لعقلى محظورات ..افعل (كذا) ..لا تفعل (كيت) ..فكر فى (كذا) ..لا تفكر فى (كيت) .. ولكن يبدو أن هذه المحظورات قد اتخذت شكلًا ونطاقًا أوسع مما أردته لها .. فبدأت تستولى على الأفكار التى من المفترض أن أفكر فيها لأفهمها جيدًا لو أردت مستقبلًا فى موضوع الكتابة هذا ...
لذا وجدتنى أقول اليوم : "ولم لا ؟؟ ..لماذا لم أفكر من قبل فى أن أفكر فى نفس الأفكار التى بدأ بها كل أديب ؟؟! .."
ثم بدأت الفكرة على استحياء فى الإختمار داخل ذهنى .. حتى وجدتنى أقول : "طب ليه مانبدأش بالمعنى اللى كل الناس بتتكلم فيه الأيام دى ؟؟! اللى بقى لبانة (تشيكلدز) فى لسان كل من هَب ودَب.. الحب ؟؟! "
طيب .. لو كنت تتابع كتاباتى منذ البداية .فستعرف أننى أكره الرومانسية كما أكره الصراصير التى تتسلل إلى غرفتى ليلًا ..كما أنك ستعرف أننى لا أمقت شيئًا فى حياتى قدرما أمقت الـ(رومانطيك ستافز )  (Romantic Stuffs ) !!
تتساءل الآن فى دهشة : "هى البت دى مجنونة ولا عندها خلل عقلى ؟؟ ..طب بتصدعينا ليه طيب مادام بتكرهى أُم الرومانطيك ده ؟؟! "
يا أميجو اسمعنى فقط .. كما قلت لك ..أريد التطرق اليوم فى مواضيع لم أجسر من قبل على أن أتطرق إليها ! .. كما لو كنت أضع عليها (تابو) يمنعنى من سبر أغوارها !!
ما المقياس الحقيقى للحب ؟؟! هه ؟؟!
بما إنى أنثى ..فسأتكلم من منظور أنثى ..
لا زلت مراهقة غريرة ..ولكنى أستطيع أن أضع لك شرحا وافيًا بعض الشئ يمكن أن يصل إلى ذهنك ..
ربما الحب هو الشئ الذى يجعلها لا تصاب بالإستغراب من عاداته الغريبة فى تناول الفول والطعمية بعد صلاة الجمعة مع كوب الشاى الساخن الثقيل كالحبر ..أو الشئ الذى يجعلها لا تصاب بالإشمئزاز من رائحة قدميه أو ملابسه المليئة بعرق يوم كدح فيه ما فى وسعه .. الشىء الذى يجعلها لا تصاب بالتهاب الشبكية عندما يتطاير اللعاب من فمه عندما يتحمس فى الحديث ليطير مباشرةً إلى عينيها .. أو الشىء الذى يجعلها لا تصاب بنوبة قلبية عندما تحضر له عصيراً فيترك الـ(شفاطة) -شاليموه لا مؤاخذة- ويعتبر أن العصير هو ماء لغسيل الوجه فيبدأ فى اغترافه بيديه ووضعه فى فمه فتشرب معه كل قسمات وجهه !!
ربما كان ذلك هو الحب .. لا أدرى صراحةً .. لست ناضجة كفايةً لأكتب فى مثل هذه المواضيع ..
ربما -أى أميجو- لا أعرف المعنى الحقيقى لكهذه كلمة ..ولكن ما أعرفه أن الحب لن يكون أبدًا ما بين مراهقين لم يريا بعضهما لأكثر من 10 ثوان -على الأكثر- ليأخذا أرقام هواتف بعضهما البعض ويتحدثان ليلًا -طبعًا بعدما ينام الأهل- عن الحب !!
بأى حق ؟؟!
أمثال هؤلاء مصابون بـ(حساسية فى الدماغ) -كما يسميها أبى- 
كأن أدمغتهم أنف مصاب بحساسية متقدمة ..أصابته الجراثيم بالعمى ..وأصبح كالخشب النخر ..فراح يبحث عن أشياء يفعلها لمجرد أنه فقد قدرته على إيجاد المعانى الحقيقية لأشياء أسمى منَّا !!
أحبطتنى يا أميجو .. وأنا التى ظننتك ستشجعنى وستقف معى فى أول الطريق الطويل للوصول لمرتبة الأديب .. 
صراحةً ..ما كان لى أصلاً أن أكتب عن هذا المعنى .. كما قلت آنفةً (لست ناضجة كفاية) -عشان مافتيش يعنى- !!
 وإلى لقاء آخر :))
..
ملحوظة : لا تظنن أن حالة الحزن قد انتهت .. لا زالت هنا يا أميجو !!