السبت، 13 أكتوبر 2012

لأن العالم -ربما- لا يعلم بهبلنا

وربما ندون أفكارنا ليأتى شخص ما .. ويرى لمحة منها على (الديسك) ..فيتساءل فى فضول -أم فى بلاهة؟- وكأن التساؤل أمر محتم عليه وأكبر منه : "ايه ده ؟؟! "
وبدون أى دعوة منَّا ..يسحب الورقة ..ويقرأ أول سطر .. ثم يقول أشياءً على غرار : "هاتبقوا فنانين ...آه وربنا " أو "يا سلام بقى على الكتابات الجامدة " 
بس خلاص بقى ..
على ايه يا حسرة ؟؟! 
انتهى عصر الكتابات .. وبدأ عصر الخواطر الحزينة المؤلمة المعذبة وجو التراجيديات وديستويفسكى والوجودية .بلا بلا بلا بلا بلا ...
كتبنا قصائد .. مضحكة مضحكة ..
أذكر حين كتبت الشعر لأول مرة .. 
هاهااااااااااااااااااااااااااا
هافطس ..
كانت لدى طريقة معينة فى الكتابة .. 
أمسك الورقة .. وأفكر فى الوزن الذى أريد للقصيدة أن تكون عليه .. على وزن (آن) .. أو (..ـين ) .. ثم أكتب فى مسودة فى أعلى الورقة كل كلمة على هذا الوزن .. 
(شعبان ،تعبان،قرفان،أقحوان،عثمان،بردان،إيمان،ثعبان،أفعوان)
وهكذا ...
وحين جلسنا معًا فى الفسحة أأأأ.. أقصد حصة الرياضيات -فسحة مستر نشأت ..أأأأ أقصد (حصة) مستر نشأت- أخبرتها بتلك الطريقة المرتجلة فى كتابة الشعر .. فضحكت ..ثم بدأت تجربها بنفسها .. وكتبت عنى قصيدة .. وكتبت عنها .. أذكر تلك القصيدة بالذات .. لأننا -بعد كتابتها بسنة- أخذنا نقرأها من جديد ونضحك بصوت عالٍ .. ولا نبالى بنظرات المستهزئين جميعًا ..
كانت تلك القصيدة تتحدث عن مكعبات الجبنة (الكيرى) وصديقة أختها الصغرى التى غيرت من خط سيرها وجعلتها تعب الهواء فى (مناخيرها) عبًّا .. أذكر شيئًا عن (محمد الشقنقيرى) أو (أحمد الشقيرى) .. من الجلى أن القصيدة كانت على الوزن      ( ...ــيرى) ..
ربما ندون أفكارنا لأنها تأتى فى الأدمغة .. لأنها ضلت سبيلها إلى مقلب القمامة .. لأنها تذهب إلى مقلب القمامة فى عقولهم جميعًا .. أما نحن .. فأظن أنها تضل السبيل إلى المقلب لتستقر فى ذلك الجزء من الروح ..الذى يشبه البلعوم .. فتُقذَف قذفًا من داخلنا ..لتستقر على شريط التسجيل (الورق) .. 
أنعمها الله علينا تلك النعمة ..
والحمد لله أنك انتِ الكائنة التى وجدتها أقرب إلىَّ وتمتلك تلك النعمة/الموهبة ...
لما سعدت هكذا مع رفيقة أخرى .. 
وهبلنا المشترك لأرسخن صداقتنا 
!!
يا كيوتى :))

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق